النووي

181

المجموع

أولا طلقت طلقه . فإذا ولدت الأنثى بعده انقضت عدتها بولادتها ولا تطلق بولادتها ، وإن ولدت الأنثى أولا طلقت بها طلقتين وانقضت عدتها بولادة الذكر ولا تطلق به ، وإن أشكل الأول منهما طلقت واحدة لأنها يقين وما زاد مشكوك فيه . وإن ولدتهما معا لم تطلق لأنه ليس فيهما أول وإن قال : إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت طالق طلقه ، وإن كان آخر ولد تلدينه جارية فأنت طالق ثلاثا فولدت غلاما وجاريه من حمل واحد . واحدا بعد الآخر - فإن ولدت الغلام أولا - طلقت طلقة ، لان الاسم الأول يقع عليه وانقضت عدتها بولادة الجارية ، ولا يقع عليها طلاق بولادتها وإن ولدت الجارية أولا ثم الغلام بعدها لم تطلق ، لأنه لا يقال لها آخر الا إذا كان قبلها أول . وإذا ولدت الغلام بعدها لم تطلق لأنه ليس بأول . وان ولدت ولدا واحدا لا يمين . قال ابن الحداد : فإن كان غلاما وقع عليها طلقه ، لان اسم الأول واقع عليه ، وإن كان جارية لم يقع عليها شئ لان اسم الآخر لا يقع عليها ، لان الآخر يقتضى أن يكون قبله أول . ولا يقتضى الأول أن يكون بعده آخر . قال القاضي أبو الطيب : ينبغي أن يقال في الغلام مثله ، لأنه لما لم يقع اسم الآخر إلا لما قبله أولا ، فكذلك لا يقع اسم الأول إلا لما بعده آخر . ( فرع ) وإن قال لها : إن ولدت ولدا فأنت طالق ، وإن ولدت غلاما فأنت طالق ، فإن ولدت أنثى طلقت طلقة لأنه يقع عليها اسم الولد . وإن ولدت غلاما طلقت طلقتين لأنه توجد فيه الصفتان وهما ولد والغلام ، كما لو قال لها : إن كلمت رجلا فأنت طالق ، وإن كلمت شيوعيا فأنت طالق ، فكلمت رحلا شيوعيا طلقت طلقتين . ( فرع ) وان قال لها : إن كان في جوفك ذكر فأنت طالق طلقه ، وإن كان في جوفك أنثى فأنت طالق طلقتين ، فإن ولدت ذكرا طلقت طلقه من حين حلف وانقضت عدتها بوضع الغلام ، وان ولدت أنثى طلقت طلقتين حين حلف وانقضت عدتها بالولادة ، وان ولدت ذكرا وأنثى من حمل واحد طلقت ثلاثا لوجود الصفتين ، سواء ولدتهما واحدا بعد واحد أو ولدتهما معا لان الصفة أن